هذا اليوم لن أنساه في حياتي أبدا وهو يوم موت أمي في السفينة وهي عائدة من السعودية بعد أداء العمرة.
أحببت أن أبدأ أول موضوع بالمدونة عن أغلي من كانت في الوجود وكيف تلقينا هذا الخبر وما سرنا إليه بعد هذا اليوم
هذه رسالة إلى أمي في أخراها لنخبرها عن حالنا في هذه اللحظات الصعبة التي مرت علينا يوم موتها
أمي..
أين ذهبت وتركتينا في دوامة الحياة. أعرفك أننا لسنا بخير, لقد أخذت معكي كل خير .. أخذت الحنان كله .. أخذت معك الكلمة الطيبة .. أخذت نسمات البيت الكبير والتجمع الجميل هل تتذكرين يا أمي هذه الأيام . كنا بجوارك بل كنت أنت بجوارنا كل خميس والبيت مملوء بالعائلةكل جنب في البيت يذكرني بك. كم جلست بين يديك أبكي من موقف أو أشتكي من معاملة وماكنت تفعلينه معي. كم أشتاق إلى لمسة يديك.
أنت لم تكوني أم عادية بل كنت هرم صبر وحنان وتضحية وعقل وطمأنينة. كان يكفيني أن أتصل بك لأسمع صوتك فقط عندما تضغط علي الدنيا فتزول كل هموم الدنيا.
لقد كنت كالشجرة التي أراها في وسط الصحراء فأستظل بظلها فتهدأ نفسي ويستريح بالي.
الحمد لله أنك لم تري الحزن الذي اعتصر قلوبنا أنا وإخوتي عند سماع خبر موتك.. يومها كنت في العمل واتصلت بك في السفينةوأنت عائدة من العمرة فرد علي حمايا وقال لي اذهب إلى بيت أمك لأنها ستأتي مريضة حاولت ألا أصدق نفسي أعطيت لنفسي أمل وقفت فى الشارع ابكى واحسست ان الدنيا تضيق شيئا فشيئا حتى انه لم يصبح حولى مكان لاخذ نفسا عميقا او اصرخ صرخة تخرج فيها روحى قبل آن اسمع بموتك .
ذهبت الي البيت و الجميع بالمنزل في انتظارك وهم لا يعرفون انهم ينتظرون السراب .. لا يعرفوا ان نظرتك الينا من شباك الاتوبيس و انتي ذاهبة الي العمرة انها كانت النظرة الأخيرة نظره وداع نظرة مغادرة من الدنيا.. نظرة لن تعود ابدا..وكانك تقولي لي ولاخوتي بهذة النظرة خذوا بالكم من بعضكم..اكملوا مسيرة الحب والعطاء..لن اعود اليكم لاحافظ عليكم او اصلح بينكم او حتى أجمعكم فى رمضان او العيد..
تاكدت بالصدفة خبر الموت من ابنة خالتى صرخت باعلى صوت..بكيت..نحبت..تمتمت بكلمات لم أفهمها كل هذا بدون.. صوت قلبي كاد يخرج من مكانه ولكن لان الكبير وجب علي التعقل و الصبر. ومن هذة اللحظة وانا ادخل وانظر الى عين اختي امل واخرج الى الشارع وابكي كيف اخبرها كيف ستكون صدمتها....وهكذا اخوتى
أحببت أن أبدأ أول موضوع بالمدونة عن أغلي من كانت في الوجود وكيف تلقينا هذا الخبر وما سرنا إليه بعد هذا اليوم
هذه رسالة إلى أمي في أخراها لنخبرها عن حالنا في هذه اللحظات الصعبة التي مرت علينا يوم موتها
أمي..
أين ذهبت وتركتينا في دوامة الحياة. أعرفك أننا لسنا بخير, لقد أخذت معكي كل خير .. أخذت الحنان كله .. أخذت معك الكلمة الطيبة .. أخذت نسمات البيت الكبير والتجمع الجميل هل تتذكرين يا أمي هذه الأيام . كنا بجوارك بل كنت أنت بجوارنا كل خميس والبيت مملوء بالعائلةكل جنب في البيت يذكرني بك. كم جلست بين يديك أبكي من موقف أو أشتكي من معاملة وماكنت تفعلينه معي. كم أشتاق إلى لمسة يديك.
أنت لم تكوني أم عادية بل كنت هرم صبر وحنان وتضحية وعقل وطمأنينة. كان يكفيني أن أتصل بك لأسمع صوتك فقط عندما تضغط علي الدنيا فتزول كل هموم الدنيا.
لقد كنت كالشجرة التي أراها في وسط الصحراء فأستظل بظلها فتهدأ نفسي ويستريح بالي.
الحمد لله أنك لم تري الحزن الذي اعتصر قلوبنا أنا وإخوتي عند سماع خبر موتك.. يومها كنت في العمل واتصلت بك في السفينةوأنت عائدة من العمرة فرد علي حمايا وقال لي اذهب إلى بيت أمك لأنها ستأتي مريضة حاولت ألا أصدق نفسي أعطيت لنفسي أمل وقفت فى الشارع ابكى واحسست ان الدنيا تضيق شيئا فشيئا حتى انه لم يصبح حولى مكان لاخذ نفسا عميقا او اصرخ صرخة تخرج فيها روحى قبل آن اسمع بموتك .
ذهبت الي البيت و الجميع بالمنزل في انتظارك وهم لا يعرفون انهم ينتظرون السراب .. لا يعرفوا ان نظرتك الينا من شباك الاتوبيس و انتي ذاهبة الي العمرة انها كانت النظرة الأخيرة نظره وداع نظرة مغادرة من الدنيا.. نظرة لن تعود ابدا..وكانك تقولي لي ولاخوتي بهذة النظرة خذوا بالكم من بعضكم..اكملوا مسيرة الحب والعطاء..لن اعود اليكم لاحافظ عليكم او اصلح بينكم او حتى أجمعكم فى رمضان او العيد..
تاكدت بالصدفة خبر الموت من ابنة خالتى صرخت باعلى صوت..بكيت..نحبت..تمتمت بكلمات لم أفهمها كل هذا بدون.. صوت قلبي كاد يخرج من مكانه ولكن لان الكبير وجب علي التعقل و الصبر. ومن هذة اللحظة وانا ادخل وانظر الى عين اختي امل واخرج الى الشارع وابكي كيف اخبرها كيف ستكون صدمتها....وهكذا اخوتى
كيف اعرف اخوتى؟؟؟؟.....
جمعت إخوتي واولاد خالتى فى غرفة ومهدت لهم الخبر ثم قلت لهم صرخ اخي الأوسط صرخة ووقع مغميا عليه.خرج أخي الصغير الى الشارع وهو يكتم حزنه لم يتكلم بكلمة.لم يبكي بدمعة تحجرت عينيه.ولكنه كان يتساءل داخل نفسه(وهو اصغرنا)ويقول:كيف ساواجه هذه الدنيا؛مات ابي وماتت امي وانا في عز شبابي. كل شباب العيلة يعيشون في عز والديهم إلا أنا كتب الله علي الوخدة , امي كانت كل شئ في حياتي.اصبحتُ لا شئ اصبحت مجهولا.اصبحت وحيدا اصبحت فى مركب صغير وسط امواج شديدة قذفتنى يمينا ويسارا وانا مستسلم لها ليس بيدى شئ.
_ناتى الى اختى الكبيرة والوحيدة إن نظرتى الى حالها عندما سمعت الخبر فى هذه اللحظة انا اعتبر ان أختي ماتت للحظة ثم عادت لتواجه ما لم تتوقعه ولم تكن على استعداد له صرخت..بكت..وقعت على الارض تتكلم بكلمات تقطع القلب.
هل يتخيل احد ان يضع احد الناس يده فى جسمك وينزع قلبك منه بشده ثم يقطع يديك ورجليك وانت لا تحس بهذا.اظن ان هذاهو ااحساس امل في هذه اللحظة.
جلسنا على هذا الحال أنا وإخوتي وباقي العائلة بكاء طوال الليل والتفكير في انتظار المجهول وكيف سنعيش في هذه الدنيا بدون روح بدون الحب والحنان والتضحية
اما محمود فوقف في الشارع ظللنا هكذا حتى جاءت لحظة لن ننساها ابدا وهو وصول سيارة الاسعاف وخروج جثة امي منها ونحن لا نستطيع ان نسلم عليها..لانستطيع ان نحضنها..لم نستطيع ان نقول لها حمد لله على السلامة..لن نفرح بما جاءت به من هدايا الينا.
رأيتها فى كفنها لا تستطيع ان تمد يدها لتسلم علينا لا تتحرك..لا تتنفس..لا تحرك رمش سكنت جوارحها.فاضت روحها الى بارئها..تركتنا الى الابد بعدها جاءت سيارة المعتمرين وكان بها اغلب العائلة.ثلاثة من خالاتى وحمايا وابنته وكثيرون.....جاء دور محمود:
نزل المعتمرين من السيارة وهم يبكون طبعا ولكن عندما نزل زوج خالتى وحمايا فى نفس الوقت ارتمى اخي الصغير في حضنه وبكى بكاءًًاً لن انساه بكاء ابكى كل الموجودين بكاء ابكى حتى طوب الارض صرخ وبكى وانتفض جسده وهو يقول:
جمعت إخوتي واولاد خالتى فى غرفة ومهدت لهم الخبر ثم قلت لهم صرخ اخي الأوسط صرخة ووقع مغميا عليه.خرج أخي الصغير الى الشارع وهو يكتم حزنه لم يتكلم بكلمة.لم يبكي بدمعة تحجرت عينيه.ولكنه كان يتساءل داخل نفسه(وهو اصغرنا)ويقول:كيف ساواجه هذه الدنيا؛مات ابي وماتت امي وانا في عز شبابي. كل شباب العيلة يعيشون في عز والديهم إلا أنا كتب الله علي الوخدة , امي كانت كل شئ في حياتي.اصبحتُ لا شئ اصبحت مجهولا.اصبحت وحيدا اصبحت فى مركب صغير وسط امواج شديدة قذفتنى يمينا ويسارا وانا مستسلم لها ليس بيدى شئ.
_ناتى الى اختى الكبيرة والوحيدة إن نظرتى الى حالها عندما سمعت الخبر فى هذه اللحظة انا اعتبر ان أختي ماتت للحظة ثم عادت لتواجه ما لم تتوقعه ولم تكن على استعداد له صرخت..بكت..وقعت على الارض تتكلم بكلمات تقطع القلب.
هل يتخيل احد ان يضع احد الناس يده فى جسمك وينزع قلبك منه بشده ثم يقطع يديك ورجليك وانت لا تحس بهذا.اظن ان هذاهو ااحساس امل في هذه اللحظة.
جلسنا على هذا الحال أنا وإخوتي وباقي العائلة بكاء طوال الليل والتفكير في انتظار المجهول وكيف سنعيش في هذه الدنيا بدون روح بدون الحب والحنان والتضحية
اما محمود فوقف في الشارع ظللنا هكذا حتى جاءت لحظة لن ننساها ابدا وهو وصول سيارة الاسعاف وخروج جثة امي منها ونحن لا نستطيع ان نسلم عليها..لانستطيع ان نحضنها..لم نستطيع ان نقول لها حمد لله على السلامة..لن نفرح بما جاءت به من هدايا الينا.
رأيتها فى كفنها لا تستطيع ان تمد يدها لتسلم علينا لا تتحرك..لا تتنفس..لا تحرك رمش سكنت جوارحها.فاضت روحها الى بارئها..تركتنا الى الابد بعدها جاءت سيارة المعتمرين وكان بها اغلب العائلة.ثلاثة من خالاتى وحمايا وابنته وكثيرون.....جاء دور محمود:
نزل المعتمرين من السيارة وهم يبكون طبعا ولكن عندما نزل زوج خالتى وحمايا فى نفس الوقت ارتمى اخي الصغير في حضنه وبكى بكاءًًاً لن انساه بكاء ابكى كل الموجودين بكاء ابكى حتى طوب الارض صرخ وبكى وانتفض جسده وهو يقول:
امى..امى..اين ذهبتى لما تركتينى..يا ليتك ترجعى..ارجعى ولو للحظة..
اشتقت ان اقول كلمة(ماما) بعد ان حرمت من كلمة(بابا)
عودى لالمس يديك..
عودى لاقبل قدميك..
عودى لتضمينى اليك بشدة..
عودى لتضعى يدك على صدرى وقولى لى اطمئن انا بجانبك..
عودى لتعمرى البيت..
عودى لتجمعينا بجوارك..
عودى الينا ولا تنسي تجيبى معاك الفرحة والبسمة.........
هذا هو اليوم العصيب الذى مر علينا ولن ننساه.
هذا اليوم كان بداية عهد الحزن والضياع والمشاكل والفرقة والتشتت.
لذلك اوصى لكل من له ام على قيد الحياه انه بين يديه كنز لن تراه او تحس به الا بعد فقده...
قلبل يد امك صباحا ومساءا وبرها واحفظها ولا تقل لها الا الكلمة االطيبة والبسمة الرقيقة.....
آسف ان كنت ازعجتكم ولكن اردت ان ابدا مدونتى بذكر امى
ولنا عودة لأمي
السلام عليكم وحمة الله وبركاته.........
اشتقت ان اقول كلمة(ماما) بعد ان حرمت من كلمة(بابا)
عودى لالمس يديك..
عودى لاقبل قدميك..
عودى لتضمينى اليك بشدة..
عودى لتضعى يدك على صدرى وقولى لى اطمئن انا بجانبك..
عودى لتعمرى البيت..
عودى لتجمعينا بجوارك..
عودى الينا ولا تنسي تجيبى معاك الفرحة والبسمة.........
هذا هو اليوم العصيب الذى مر علينا ولن ننساه.
هذا اليوم كان بداية عهد الحزن والضياع والمشاكل والفرقة والتشتت.
لذلك اوصى لكل من له ام على قيد الحياه انه بين يديه كنز لن تراه او تحس به الا بعد فقده...
قلبل يد امك صباحا ومساءا وبرها واحفظها ولا تقل لها الا الكلمة االطيبة والبسمة الرقيقة.....
آسف ان كنت ازعجتكم ولكن اردت ان ابدا مدونتى بذكر امى
ولنا عودة لأمي
السلام عليكم وحمة الله وبركاته.........

هناك تعليقان (2):
اولا بوست جميل جدا ورائع
ثانيا انت لية عاملة من غير عنوان
ثالثا لما تيجى تعلق عند حد تعالى بلوجر\جوجل واكت ايميلك وكلمة سرك وكدة هينزل التعليق زى عند كل الناس باسم مستر اكس واظن انك لازم تغير اسمك اللى هو اسم البروفايل الاسم المعروض لانك مسمى المدونة خواطر ياسر فاروف يعنى مش مستر اكس وقولت كل اسماء عيلتك فمش شخص غامض مثلا
رابعا عاوزينك تشيل تاكيد الكلام اللى عند التعليق دة
بالخطوات دى
1\اعدادات
2\تعليقات
3\اظهار التحقق من الكلمات للتعليق
4\لا
5 \حفظ
بس خلاص
فى انتظار القام
سلاااااام
علشان تعمل عنوان
1\لوحة التحكم الرئيسية
2\تحرير الرسائل
3\اختر الرسالة
4\فى المربع اللى فوق الفاضى هتكتب الاسم
ونشر
ورد على التعليقات بقى
إرسال تعليق